أبي نعيم الأصبهاني

132

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

وبقي كدرها ، فالموت اليوم تحفة « 1 » لكل مسلم . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد اللّه بن إدريس عن يزيد بن أبي زياد عن أبي جحيفة . قال قال عبد اللّه : إنما الدنيا كالثغب « 2 » ذهب صفوه وبقي كدره . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي قال ثنا المسعودي ثنا علي بن بذيمة عن قيس بن حبتر عن عبد اللّه قال : ألا حبذا المكروهان ، الموت ، والفقر ، وأيم اللّه إن هو إلا الغنى أو الفقر ! وما أبالي بأيهما ابتليت . إن كان الغنى إن فيه للعطف ، وإن كان الفقر إن فيه للصبر . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يزيد ثنا المسعودي عن عون بن عبد اللّه . قال قال عبد اللّه : لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحل بذروته ، ولا يحل بذروته حتى يكون الفقر أحب إليه من الغنى ، والتواضع أحب إليه من الشرف ، وحتى يكون حامده وذامه عنده سواء . قال ففسرها أصحاب عبد اللّه قالوا : حتى يكون الفقر في الحلال ، أحب إليه من الغنى في الحرام . والتواضع في طاعة اللّه أحب إليه من الشرف في معصية اللّه . وحتى يكون حامده وذامه عنده في الحق سواء . * حدثنا أبو محمد بن حبان ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ثنا هناد بن السرى ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شمر بن عطية عن مغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه . قال قال عبد اللّه : واللّه الذي لا إله غيره ما يضر عبدا يصبح على الإسلام ويمسى عليه ما أصابه في الدنيا . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا محمد بن سهل ثنا عبد اللّه بن محمد العبسي ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد . قال قال عبد اللّه : والذي لا إله إله غيره ما أصبح عند آل عبد اللّه ما يرجون أن يعطيهم اللّه به خيرا ، أو يدفع عنهم به سوءا ، إلا أن اللّه قد علم أن عبد اللّه لا يشرك به شيئا . * حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد اللّه بن أحمد حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن مجالد أخبرني عامر بن

--> ( 1 ) كذا في ح . وفي ز : لخير . ( 2 ) في ز : كالثقب . والثغب : الموضع المطمئن أعلا الجبل يستنقع فيه ماء المطر .